الموقع الرسمي لمدينة الكسوة نت

الكسوة نت .. موقع أخبار الكسوة .. بكل لحظة .. من أجل الكسوة

القتل الرحيم .. اعداد الاستاذ حسام السكري

26 فبراير, 2009

القتل الرحيم

 

القتل الرحيم، الموت الرحيم، رصاصة الرحمة، كل تلك العبارات تدل على أمر واحد وهو: إنهاء عذاب مريض استحال شفاؤه، وذلك بواسطة أساليب طبية غير

مؤلمة. هذا الموضوع ليس جديداً، إذ أن الشعوب والقبائل البدائية كانت تمارسه، فكانت مثلاً تقتل الكسيح لأنه يعيق القبيلة في تنقلاتها أو تدفن أصحاب الأمراض المعدية أحياء لأسباب وقائية، إلا إن الحياة نعمة من الله، والروح الإنسانية هبة أعطانا إياها رب العالمين لنحيا بها، وهذا أمر يفوق قدرة الإنسان لان اخذ الروح وإنهاء حياة الأشخاص رهن بإرادة الله فقط، ولا يحق لإنسان أن يقرر مصير إنسان آخر أو حتى مصيره بنفسه.
من هنا أثار الموت الرحيم جدلاً كبيراً في الأوساط الاجتماعية وانقسمت آراء الناس بين مؤيدين ومعارضين، فمنهم من رفض رفضاً تاماً مناقشة المسألة حتى لو كان المريض على فراش الموت ينازع ويحتضر، فيما شجع البعض الآخر على اتخاذ مثل هذا القرار لكونه حسب رأيه، الحل الأنسب لوقف عذاب وآلام المريض وبالأخص آلام ذويه.
يفسر الطب الموت الرحيم على انه عملية مساعدة المريض على الانتهاء من عذاباته الأليمة، وبالتالي هي عملية تسريع إنهاء حياة مريض وتقصير حالات الألم التي لا أمل في الشفاء منها، كذلك مساعدة أهل المريض في تخفيف العذاب الذي يعيشون فيه جراء مشاهدة مريضهم في حالة يرثى لها. وهي تنفذ في الحالات المرضية التالية:
الحالة الأولى: الكوما في درجتها القصوى الرابعة، التي يكون فيها المريض في حالة تنفس صناعي بسبب غيبوبة متقدمة مع أضرار قوية في الدماغ.
الحالة الثانية: الأمراض المستعصية المسببة للأوجاع الأليمة، كالسرطان وخصوصاً انتشاره في كل الجسم.
الحالة الثالثة: التهاب الرئة المزمن الذي يمنع المريض من التنفس الا بواسطة الآلات (تنفس صناعي)، إلى ما هنالك من حالات صعبة ومستعصية ولا أمل لها بالشفاء طبياً. أما عن الأساليب المعتمدة في البلدان المتقدمة لوضع حد لعذاب المريض الميؤوس من حالته فهي:
ـ إيقاف عمل الآلة.
ـ تخفيف كمية الأوكسجين.
ـ إعطاء المريض أدوية خاصة على مراحل تؤدي إلى توقف عمل القلب.
وبعض الديانات تتيح لرجل الدين القضاء على المريض بخنقه إذا لم يعد هناك ظن بشفائه
ونحاكي هنا المنطق والعقل والدين لنرى بطلان هذا الأمر من كل ميادينه وتصنيفه بأنه جرم
وتعد هولندا أول دولة في العالم تصدق في برلمانها على قانون يبيح ممارسة القتل الرحيم ثم تتبعها بلجيكا ثانيا
وينص القانون البلجيكي الجديد، كما هو الحال في القانون الهولندي، على مراعاة شروط متشددة قبل تنفيذ عمليات القتل الرحيم، التي تعد مساعدة للمرضى الميؤوس من شفائهم على الانتحار. ، شريطة أن يتخذوا قرار الانتحار وهم في كامل قواهم العقلية

وفي سويسرا، لا يُـعتبر تقديم مساعدة لشخص يريد الإقدام على الانتحار، جريمة، شريطة أن لا يُـقدّم هذا الدعم لأسباب ذات طابع أناني، هذا ما يقرِّره الفصل 115 من القانون الجنائي السويسري.

بناءً على هذا الأساس القانوني الأدنى، طوّرت سويسرا ممارسة تتّـسم بقدر لا بأس به من التحررية في مجال المساعدة على الانتحار ونشأت في الكنفدرالية منظمات خاصة، مثل Dignitas أو Exit، التي توفِـر المساعدة للأشخاص الراغبين في وضع حدٍّ لحياتهم.

وبما أن “القتل الرحيم” أو المساعدة على الانتحار، تعتبر جريمة في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى، فإن أعدادا متزايدة من الأشخاص (100 في العام تقريباً) يقدُمون إلى سويسرا لتتم مرافقتهم إلى الموت. وقد أدى تطور الظاهرة إلى وصفها في وسائل الإعلام وحتى في النقاش السياسي بـ “سياحة الموت”.

من الأمثلة المشهورة في هذا السياق، حالة نويل مارتان، وهو مواطن بريطاني كان ضحية لاعتداء بالعنف من طرف اثنين من النازيين الجدد في ألمانيا عام 1996، أدى إلى إصابته بالشلل. فقد أعلن هذا الرجل مؤخرا، اعتزامه التوجه إلى سويسرا للموت فيها بمساعدة منظمة Dignitas.
وهناك طبعا أمثلة وشواهد كثيرة وأشخاص كثر انتشرت أسماؤهم في الإعلام ولسنا في صدد طرح أسماء أوصوركل هؤلاء.

ولكن ماذا عن نظرة الإسلام حول هذا الموضوع:

إن الله عزوجل هو الذي خلق الداء وأنه سبحانه خلق الدواء
وأن الشافي هو الله عزوجل وهو سبحانه النافع والضار وهو القادر على كل شيء فإذا شاء نفعنا بالدواء وكان أمره بين الكاف والنون وان لم يرد لنا النفع فلا راد لقضائه سبحانه وتعالى.
وعلى ذلك نحن المسلمون عندما نشرب الدواء نقول بسم الله اللهم اجعل لي في هذا الدواء الشفاء من الداء وهذا محض التوكل على الباري جل علاه

إن الله عزوجل خالق النفس فهي ملك له وحده حال كل الموجودات في هذا الكون
ولقد قال الله عزوجل في كتابه الكريم محددا ظروف القتل المسموح بها ولم يذكر النفس ذات الجسد المريض (( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص)) مبينا لنا سبحانه وتعالى أن الصنف من جزاء العمل وهذا بيان واضح بأمر الله عزوجل بالتصرف بملكه كما شاء هو
إنما نحن كبشر نعالج الأمور بالأخذ بالأسباب الموجودة بين أيدينا وفق إرادة الباري عزوجل بالشفاء أو عدمه وهذا يتجلى في علم الطبيب نفسه عندما يقول فعلت والباقي على الله عزوجل
ورغم تقديره ان المريض لا يرجى له الشفاء إنما الأمر بيد الله عزوجل وكم من مريض يرجى له الشفاء فمات والطبيب لا يدري لماذا
ووفق ما ذكرنا لماذا يقوم الإنسان بعملية القتل وربما أن المراد قتله لو استطاع أن يخير لاختار الأمل على الانتحار ولو كان في أسوأ الظروف
مما يجعل القول بالقتل الرحيم أساسا انه غير منطقي وفق تقديرات عديدة قد تخطئ وتصيب فكيف بنا نحدد حتمية إماتة إنسان لتقدير ربما يكون هو الأرجح وليس الأصح
ومن هو ذا الذي سيقرر عدم منح فرصة عيش وشفاء لمريض وهو لا يملك نفسه طرفة عين وأين الرحمة هنا لست ادري
أما في الشريعة فهو قتل إن كان من الطبيب أو انتحار إن كان من المريض نفسه
ثم أن إفساح هكذا مجال أمام الأطباء قد يكون له مخاطر تتمثل ربما بإرادة القتل من الطبيب نفسه أو إخفاء الخطأ المرتكب في عدة جوانب مما يجعل سوء عاقبة الأمر أكثر من مظنة الايجابية المزعومة بإراحة المريض من حياته
ولمثل هذا يوجد في الإسلام باب سد الذرائع فما يؤدي الى امر باطل فهو باطل فكيف بأمر هو من الأساس باطل
ونخلص للقول أن الطبيب يخطئ في تقديره وان الحياة هبة الله لا نستطيع أن نقرر نحن انتزاعها لمظنة ما وان الذي خلق المرض هو قادر على أخذه ولو لم يدرك ذلك بعقول البشر
وان الطبيب له الأخذ بالأسباب وليس هو الشافي إنما الشفاء بيد الله عزّوجل وحده
وكما أن المريض قد يأخذ الدواء الشافي لداء ما فلا يشفى منه ولا يجد الطب التفسير لذلك إلا القول أن هذا الدواء لا يوجد له أفضل منه وهو لم يناسب جسده كذلك ليس له الخيار في تقدير الحياة أو الموت إلا في حدود المظنة وليس التصرف لأنه قاصر عما لا يعلمه علما انه يقر بأنه لا يعلم كل شيء

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري:
( من تردّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردّى فيها خالداً مخلداً أبداً، ومن تحسّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحسّاه في النّار خالداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبداً )….أو كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والسؤال الأخير الذي سنطرحه في هذا الموضوع….
هل يجوز القتل الرحيم للحيوانات ؟
يرى بعض العلماء أن الحيوان إذا مرض فإن كان مما لا يؤكل لحمه ولا يُرجى شفاؤه فلا حرج عليك في أن تقتله لأن في إبقائه إلزاماً لك في أمر يكون فيه ضياع مالك ، لأنه لا بد أن تنفق عليه وهذا الإنفاق يكون فيه إضاعة للمال وإبقاؤه إلى أن يموت بدون أن تطعمه أو تسقيه محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :‘‘(دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض)‘‘ أما إن كان الحيوان مما يؤكل وبلغت الحال به إلى حد لا يمكن الانتفاع به ولا إعطاؤه لمن ينتفع به فإنه حكمه حكم الحيوان محرم الأكل أي أنه يجوز له أن يتلفه ، سواء بذبحه أو قتله بالرصاص ، وافعل ما يكون أريح له لقوله صلى الله عليه وسلم :‘‘ (إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ولِيُحِدَّ أحدكم شفرته وليريح ذبيحته) ‘‘
……………إعداد : ((حسام محمد السكري))…………..

التعليقات

  1. الشيخ حسين حميض يعلق,

    بداية نعترف جميعا وبيقين ثابت ان شاء الله بان الله عزوجل على كل شيء قدير
    وان الله عزوجل هو الذي خلق الداء وانه سبحانه خلق الدواء
    وان الشافي هو الله عزوجل وهو سبحانه النافع الضار فاذا شاء نفعنا بالدواء وكان امره بين الكاف والنون وان لم يرد لنا النفع فلا راد لقضائه سبحانه وتعالى
    وعلى ذلك نحن المسلمون عندما نشرب الدواء نقول بسم الله اللهم اجعل لي في هذا الدواء الشفاء من الداء وهذا محض التوكل على الباري جل علاه

    ان الله عزوجل خالق النفس فهي ملك له وحده حال كل الموجودات في هذا الكون
    ولقد قال الله عزوجل في كتابه الكريم محددا ظروف القتل المسموح بها ولم يذكر النفس ذات الجسد المريض ( وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص) مبينا لنا سبحانه وتعالى ان الصنف من جزاء العمل وهذا بيان واضح بامر الله عزوجل بالتصرف بملكه كما شاء هو
    انما نحن كبشر نعالج الامور بالاخذ بالاسباب الموجودة بين ايدينا وفق ارادة الباري عزوجل بالشفاء او عدمه وهذا يتجلى في علم الطبيب نفسه عندما يقول فعلت والباقي على الله عزوجل
    ورغم تقديره ان المريض لا يرجى له الشفاء انما الامر بيد الله عزوجل وكم من مريض يرجى له الشفاء فمات والطبيب لا يدري لماذا
    ووفق ما ذكرنا لماذا يقوم الانسان بعملية القتل وربما ان المراد قتله لو استطاع ان يخير لاختار الامل على الانتحار ولو كان في اسوأ الظروف
    مما يجعل القول بالقتل الرحيم اساسا انه غير منطقي وفق تقديرات عديدة قد تخطئ وتصيب فكيف بنا نحدد حتمية اماتة انسان لتقدير ربما يكون هو الارجح وليس الاصح
    ومن هو ذا الذي سيقرر عدم منح فرصة عيش وشفاء لمريض وهو لا يملك نفسه طرفة عين واين الرحمة هنا لست ادري
    اما في الشريعة فهو قتل ان كان من الطبيب او انتحار ان كان من المريض نفسه
    ثم ان افساح هكذا مجال امام الاطباء قد يكون له مخاطر تتمثل ربما بارادة القتل من الطبيب نفسه او اخفاء الخطأ المرتكب في عدة جوانب مما يجعل سوء عاقبة الامر اكثر من مظنة الايجابية المزعومة باراحة المريض من حياته
    ولمثل هذا يوجد في الاسلام باب سد الذرائع فما يؤدي الى امر باطل فهو باطل فكيف بامر هو من الاساس باطل
    ونخلص للقول ان الطب يخطيء في تقديره وان الحياة هبة الله لا نستطيع ان نقرر نحن انتزاعها لمظنة ما وان الذي خلق المرض هو قادر على اخذه ولو لم يدرك ذلك بعقول البشر
    وان الطبيب له الاخذ بالاسباب وليس هو الشافي انما الشفاء بيد الله عزوجل وحده
    وكما ان المريض قد ياخذ الدواء الشافي لداء ما فلا يشفى منه ولا يجد الطب التفسير لذلك الا القول ان هذا الدواء لا يوجد له افضل منه وهو لم يناسب جسده كذلك ليس له الخيار في تقدير الحياة او الموت الا في حدود المظنة وليس التصرف لانه قاصر عما لا يعلمه علما انه يقر بانه لا يعلم كل شيء

  2. العراب يعلق,

    بارك الله فيك اخي حسام على هذا الموضوع الرائع ولكن لي تعقيب عليه
    من الناحية القانونية
    من غير الجائز أبدا إنهاء حياة الإنسان مهما ازدادت التكاليف والأعباء عليه وعلى عائلته فهذا حق الإنسان بالحياة الذي ضمنته له القوانين الدولية والأديان السماوية وهذا ينافي الإنسانية والأخلاق فالأمل موجود دائما والعلم يشهد تطورا ينبئ بأنه لا يوجد مستحيل
    من وجهة نظر القانون السوري ووجهة نظره الشخصية يقول:
    ان القتل بدافع الشفقة فعل جرمي شديد الخصوصية يمكن التعامل معه قضائياً مع مراعاة أسباب تخفيف العقوبة إلى حد جعله جرماً مخفض العقاب أصلاً إذا توافرت فيه الشروط التي ينص عليها القانون الجزائي في البلد الذي يقع فيه هذا الجرم.‏

    أما موقف القانون السوري من قضية القتل بدافع الرحمة فهو بحسب المادة (538 ) من قانون العقوبات العام على أنه التي تقول :( يعاقب بالاعتقال عشر سنوات على الأكثر من قتل إنساناً قصداً بعامل الإشفاق بناء على إلحاحه بالطلب).‏

    من دراسة نص المادة المذكورة نجد المشرع السوري لا يجيز إنهاء حياة أي إنسان بدافع الإشفاق عليه حتى بناء على طلبه الشديد, ويبدو جلياً تشدد التشريع السوري أكثر من غيره من التشريعات الجزائية المقارنة حيث إنه يعاقب مرتكب هذا الفعل طبيباً كان أو غيره قام بقتل مريض كان أو غير مريض بدافع الإشفاق عليه بناء على إلحاحه بالطلب ليخلصه من مصيبة أو فاجعة ألمت به.‏

    وفي رأي القانوني: فقد أصاب المشرع السوري في موقفه هذا كونه ينسجم مع التعاليم السماوية التي جاءت بها الكتب المقدسة, فالحياة نعمة وهبة من الله عز وجل وهو وحده له أمر الحياة والموت ولا يجوز للإنسان ذلك المخلوق الضعيف أن يعترض على قضاء الله وقدره ,والاعتراض على مشيئته وإرادته الإلهية التي يجب التسليم بها كركن من أركان الإسلام.‏
    وهذه الحالة لها اركان محددة في القانون وهي :
    أولاً: الركن المعنوي فهذه من الجرائم القصدية التي يجب فيها توافر علم الفاعل بالفعل الذي يقوم به وبالنتيجة التي سيفضي إليها, وانصراف إرادة الفاعل إلى تحقيق النتيجة وهي تقديم الموت للمريض كعلاج ينهي عذابه.‏

    ثانياً: الركن المادي وهو قيام الفاعل بالقتل تلبية لطلب الضحية وإلحاحه الشديد وموافقته المسبقة على إنهاء حياته لوضع حد لآلامه وعذابه.‏

    ثالثاً: يجب أن يكون الباعث والدافع الذي يحرك الفاعل ويدفعه لإزهاق روح إنسان حي هو فقط( الرحمة به والإشفاق عليه والرغبة بمساعدته على إخماد أوجاعه).‏

    ونستنتج مما سبق: أن القتل بدافع الرحمة أو الشفقة هو فعل جرمي شديد الخصوصية يتطلب دراسة دقيقة لمعرفة أسبابه ودوافعه ومبرراته عبر الاستعانة بالخبرات الطبية للوقوف على حقيقة المرض وعدم جدوى علاجه, ثم دراسة ملف فاعل الجريمة ومدى علاقته بالضحية وهل له مصلحة خاصة شخصية في موته أم أنه مجرد منقذ له من عذابه.‏

    تلك مهمة شاقة ملقاة على عاتق رجال الأمن والأطباء الشرعيين والمختصين النفسيين والخبراء ورجال القانون من محامين وقضاة للوصول إلى التوصيف القانوني الصحيح لهذا الجرم.. هل هو قتل بدافع الرحمة والشفقة بناء على إلحاح الضحية
    فإذا ثبت أن القتل تم بدافع الرحمة بناء على طلب الضحية, نكون أمام جريمة قتل من نوع خاص تحكمها شروط وأحكام خاصة تحظى بعقوبة مخفضة لا تزيد عن عشر سنوات وفق نص المادة( 538 ) من قانون العقوبات العام

    وللدكتور البوطي راي هنا :
    وهو أن القتل بدون حق جريمة في كل الأحوال، وليس في الشريعة الإسلامية ما يسمى قتل الرحمة. فلا يعتر أنه يوجد ما يسمى قتلا رحيما أو قتلا بدافع الشفقة فالقتل هو نفسه أما بالنسبة لنزع أجهزة الانعاش فهذا ممكن بحالة واحدة هي وصول المريض الى حالة الموت الدماغي
    ذه هي صورة عامة عن موضوع القتل بدافع الرحمة ومن الممكن أن تتعارض الكثير من الآراء بهذا الخصوص وهو من منطق أن العذاب صعب على من يرافق المريض والمريض نفسه ومازالت القوانين العالمية متناقضة بهذا الخصوص ولم تستطع الوصول الى حل نهائي لأن الموضوع بالفعل يشكل أزمة انسانية من كافة الجهات

    وشكرا لكم وعذرا على الاطالة

  3. أبو الميز يعلق,

    موقف الشريعة الإسلامية
    إن حق الحياة في الشريعة الإسلامية حق مقدس يستند إلى تكريم الإنسان وينطلق من مبدأ حرمة هذه الحياة وحفظها من كل اعتداء يمكن أن يقع عليها لذلك فإن قتل النفس يعد من أبشع الجرائم ..
    والقتل في الديانة الإسلامية ثلاث أنواع عمد وشبه عمد وخطأ ..والقتل بدافع الشفقة يعتبر من قبيل القتل العمد وعقوبة القتل العمد في الإسلام القصاص وهي عقوبة مقدرة بنص الكتاب والسنة النبوية الشريفة ..
    يقول الله تعالى : ” في سورة الأنعام الآية / 151 /.
    ” ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق”..
    وفي سورة المائدة 38 =” من قتل نفساً أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً “.
    وفي رأي لسماحة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي..
    “الموت الرحيم لا يجوز ، ولا وجه له شرعاً لأن الأجل بيد الله، ولا يجوز لأي إنسان التحكم بهذا الأجل سواء المريض أو الطبيب أو حتى أهل المريض “….
    يتبين لنا من خلال ما تقدم أن الإسلام يحرم القتل الرحيم ويؤكد على قيم الحياة كما أكدت شريعة الإسلام على التداوي من أجل أن يحيا الإنسان حياة طيبة
    كما أقرت الشريعة الإسلامية للأطباء بأن يهتموا بالمريض وأن يبذلوا نهاية جهدهم للعناية به وعلى الطبيب والمريض أن يتركا النتيجة على الله سبحانه وتعالى وعلى الطبيب ألا يستجيب لطلب المريض في إنهاء حياته وإذا استجاب يكون خائناً للأمانة سواء بطلب المريض أو بغير طلبه .
    .والعقاب للطبيب في هذه الحالة يكون حسبما يراه القاضي لكل حالة على حدة…..
    مشكووور استاذ حسام على الموضوع القيم

  4. ميرفت يعلق,

    موضوع في غاية الاهمية شكرا استاذ حسام

  5. سعيد بعد العيد يعلق,

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    موضوع رائع ومهم كثير
    شكرا حسام

  6. روز يعلق,

    لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    اخ حسام موضوعك مهم جدااااا
    ولكن ربنا خلق الداء وجعل له الدواء فيجب ان يحاول المريض بكل الطريق لكي يرضي ربه ولا يقصر بحق نفسه
    وربنا خلق الانسان وجعل لكل واحد اجل مسمى لايعلم ساعته الا هو
    فلا يحق ابدااااا لاي شخص ان يحكم على المريض بانهاء حياته مهما طال الوقت وزادت التكلفة
    واتوقع انه يعد بمثابة قتل روح عمداااااااااااااااا والله اعلم بعباده
    ا
    اشكرك اخي على الموضوع وتقبل مروري

  7. نهوند يعلق,

    موضوع في غاية الاهميه
    انتقاء مميز
    يعطيك العافيه اخ حسام

  8. m .s. hamdan يعلق,

    لم لماذا لم يرحموا سيدنا ايوب ويقتلوه عندما ابتلاه الله العلي القدير بمرضه
    الله سبحانه يحيي العظام وهي رميم
    بيده المصير

  9. zozo يعلق,

    مشكور حسام على الموضوع القيم

  10. سعيد بعد العيد يعلق,

    موضوع في القمه
    مشكووور استاذ حسام

  11. مريم يعلق,

    مشكوووووور استاذ حسام على الفوائد التي دليتنا فيها

أضف تعليق