يناير 13, 2010
بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
وقفة تأمل في واقع الغذاء بين التقنيات الزراعية والتقنيات الصناعية
الجزء الثالث بقلم م. حسين الأصفر

إن واقع إنتاج الأغذية الآن . فان مجتمعنا المعاصر يتدخل في عملية إنتاج الأغذية تدخلاً فعلاً كما هو معروف سعياً وراء زيادة الأنتاج عن طريق ادخال التقنيات الزراعية كما تقدم في (الجزء ا.ب) واستخدام التقنيات الصناعية أيضاً للمحافظة على الانتاج فيما بعد. وقد شهد مجتمعنا قيام قطاع صناعي غذائي نشط تحويل واستخراج وحفظ و تصنيع هذه المنتجات وإضافة بعض المواد الكيماوية والتي لاتتصف بسلامتها للإنسان لهذه المنتجات لأسباب تقنية من جهة . وإظهارها بمظاهر تسويقية جذابة من جهة أخرى . وسنذكر باختصار تقنيات الغذاء الصناعية.
1- الدقيق المنخول بحيث لا يحتوي سوى الدقيق الأبيض . بحيث يفقد النخالة المفيدة
2- صناعة تكرير السكر من أجل إنتاج سكر شديد البياض بحيث يفقد بعض الخواص
3- الزيوت النباتية المكررة من أجل زيت صاف رقراق بحيث يفقد الخواص المفيدة
4- صناعة الأغذية المحفوظة والتي تسمى بالتعليب (المعلبات) تفقد بعض المواد المفيدة
5- الأشربة ذات المنشأ الكيميائي – ما يسمى بالشراب أو العصير وهو في معظمه مواد كيماوية
6- الحفظ ضمن محافظ بلاستيكية – كما نشاهده الآن
7- عمليات التجفيف و التجميد والتخليل – التي تتلف الفيتامينات
8- الإضافات الكيميائية للأغذية – المواد الحافظة – الملونات- المنكهات – المستحلبات – ماسكة القوام – المواد المانعة – سرعة النضج – مانعات التزنخ وسرعة الذوبان – وكثير من هذه الاضافات ذات سمية
إن من شأن حدوث أي تغيير أو خلل في بنية الأغذية سواء حدث ذلك من جراء انتاجها بعمليات صناعية أو الأستعانة بمستلزمات كيماوية سامة أو فساد البيئة التي تنتج فيها . ان يحدث هذا التغيير أو الخلل . خللاً في بيئة أجسام البشر.
وكان من الطبيعي ان يستلزم استخراج وتصنيع هذه المنتجات إضافة بعض المواد الكيماوية. والتي لا تتصف بسلامتها للإنسان وكان من جراء الاضافات المزيد من العناصر التي تنحل بتركيبها فضلاً عما تسببه عمليات التصنيع والتحويل والاستخراج . من تلف وإضاعة العديد من العناصر التي كانت تحوي عليها أصلاً
إذن ماهو المخرج من هذا الواقع المعقد لاستخراج وانتاج وتصنيع الأغذية وللحصول على الغذاء الصحي فأمام هذا الواقع المخيف الذي يجعل الأفراد يدفعون ثمناً غالياً لهذه الأغذية العادية المتداولة في معظم أنحاء العالم نتيجة استخدام المبيدات و الهرمونات والعناصر السلبية التي أظهرت العلاقة بين الأغذية العادية وبين كثير من الأمراض الخطيرة نتيجة تعرضها لمصادر وشتى من التلوث البيئي . من حدا المهتمين بالغذاء بالعودة الى الطبيعة وذلك
1- تطوير نظام بيئي دائم وإيجاد تناسق بين انتاج المحاصيل وتربية الحيوانات وتوفير الظروف المناسبة لها باستخدام أغذية عضوية
2- برزت أهمية الزراعة العضوية كبديل عن الزراعة المتداولة الآن وسنتابع في المقال القادم هذا الموضوع تفصيلاً إن شاء الله ؛
بقلم المهندس حسين الأصفر
نوفمبر 9, 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
نحو تغذية سليمة
الموضوع : وقفة تأمل في واقع الغذاء التقنيات الزراعية والتقنيات الصناعية
الجزء الأول
كان غذاء الأقدمين خالياً من الشحوم والكيماويات برغم أن الحصول على الغذاء في العصور الماضية كان أمراً شاقاً نتيجة الاعتماد على الوسائل البدائية . لكن التطور الكبير في وسائل الانتاج
واستخدام التكنلوجيا على نطاق واسع زاد من الانتاج كماً ونوعاً . لكن هذا الغذاء أصبح ملوثاً في
صور مختلفة نظراً لتلوث البيئة من حولنا .
ومن هنا تأتي أهمية المحافظة على البيئة وبشكل مواز أهمية الغذاء الذي نتناوله . فالغذاء الطبيعية
والسليميات و الحياة المتوازنة والطبيعية التي منحنا الله عزوجل
إياها فيها من الكانات والحاثات والذي
إذا استغلت بالطرق الصحيحة . مما يؤدي لنا ولأجيالنا القادمة بيئة سليمة وصحة جيدة . وإذا كانت
الحضارة الحديثة قد نقلت إلينا التكنلوجيا العصرية
فإن الزراعة اليوم تعتمد على التكنلوجيا بشكل كبير من أجل زيادة الانتاج وتحسين نوعيته ولم تعد
الزراعة الآن مهنة يدوية شاقة . فقد أدخلت الكيماويات فيها على نطاق واسع كما أدخلت الآلة في
معظم عمليات الزراعة والانتاج والتصنيع الغذائي بصورة مختلفة . ونحن هنا لا ندعو إلى عدم
استخدام هذه التقنيات بل تستخدم بعقلانية والحذر والدقة من المفالاة والمبالغة في استخدامها لأنها ستأتي بنتائج سيئة ونذكر هنا باختصار التقنيات الزراعية ومخاطرها الصحية و البيئية :
1- التسميد : يؤدي التسميد الخاطئ إلى الضرار بصحة الإنسان ذلك أن الأسمدة النيتروجينية
( الآزوتية ) وهي مركبات النترات والنتريت وهي عبارة عن أملاح ذوابة في الماء وفي حال استخدامها بشدة فان الفترات الواردة إلى النبات لا تتحول كلها إلى آزوت عضوي . مما يؤدي
إلى تراكمها في النبات وفي الأجزاء النباتية المختلفة أما الأوراق ( الثمار – الجذور- الساق )
وبشكل زائد دون أن تضر النبات ولكنها تضر من يتغذى عليها ومن المعروف أن النترات تستطيع التحول في جسم الإنسان والحيوان إلى نتريت والتي تعتبر أشد سمية بكثير من النترات .
وهي أن النتريت تتبادل مع الأمينات ( مركبات عضوية آزوتية ) مما يؤدي إلى تشكيل مركبات
النتروز والتي تخفض مقاومة الجسم للأمراض وتسبب أيضاً بأمراض أخرى قد يكون من ضمنها
تشكيل الأورام المختلفة .
2- استخدام المبيدات الزراعية : يعتبر اكتشاف المبيدات من أهم المدخلات الزراعية الآزوتية
لزيادة انتاج الغذاء ولقد شجع الزيادة في إنتاج الغذاء الستعمال المكثف للمبيدات مما أدى إلى ظهور مخاطر عديدة . ناتجة عن الستعمال العشوائي والساءة في استخدام هذه المواد السامة
فمن المعرف أن استخدام المبيدات يؤدي إلى حماية المحاصيل من الآفات وصيانتها من التلف
إلا أن بعض المبيدات تتراكم على شكل متبقيات حتى تصل الى الأنسجة الدهنية المحيطة بالأجهزة الداخلية في الحيوان والانسان وغنى عن الذكر الاضرار الناتجة عن الاستعمال المكثف
للمبيدات على صحة الإنسان والحيوان لما تسببه إلى أمراض خطيرة . والخطأ الذي يقع فيه معظم المزارعين . عدم التقيد بفترة الأمان وهي الفترة اللازمة انتظارها من انجاز الرش حتى
فترة تكسر المبيد وزوال سميته وباختصار أن المبيدات الحديثة الأقل سمية وكذلك فترة الأمان الموضحة على المبيد وخطوة أخرى فنية الا مجال لذكرها
3- مياه الري : الماء هو عصب الحياة وأهم مكون من مكوناتها قال تعالى : وجعلنا من الماء كل شيء وهو النعمة المهداة من الخالق عزوجل إلى المخلوقات كي تستحر في العيش والتكاثر وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتاً أم حيواناً وتعتبر الزراعة المستهلك الأكبر للمياه و صناعة الأغذية المختلفة . إلا أن مياه الري قد تكوم ملوثة باحدى الملوثات المختلفة فقد تروي المزروعات
بمياه ملوثة بميل الطرف الصحي والتي غالباً تحتوي على أنواع مختلفة من البكتيريا والميكروبات الضارة وبيوض الديدان وكذلك المنظفات الكيماوية كالصابون وغيره وقد تحتوي
أيضاً على المعادن الثقيلة السامة كالزئبق و الرصاص والكادصيوم . وقد تتلوث مياه الري بالمخلفات الصناعية المختلفة عن الصناعات الكيماوية و التحويلية والزراعية والتعدينية والغذائية
وهي مجموعة من الأحرض والقلويات والأصباغ والمركبات الهيدروكربونية والأملاح السامة
والتي قد تروي بعض الخضراوات والمحاصيل الزراعية ويمكن أن ينقل بعضها إلى الإنسان
عن طريق تناوله الخضراوات وخاصة الخضار الورقية كالخس والكزبرة والبقدونس والبصل الأخضر والتي تؤكل دون طبخ إن موضوعات تلوثات المياه موضوع طويل ومعقد ولا يمكن في هذه العجالة سرده مفصلاً وبما أفردنا له مقالاً استقلاًل إن شاء الله .
بقلم المهندس حسين الأصفر
يونيو 8, 2009
نحن والصيف

ها قد جاء فصل الصيف بعد أن انصرم فصل الشتاء بهوائه البارد وجوه المتجمد
حيث يحمل الصيف الحرارة المرتفعة وانخفاض الرطوبة ويوم طول وحار وليل قصير .
تكثر النزهات وتطيب الثمار وتنضج وتحلو الجلسات تحت الظلال على الشرفات وفي النهار والليل
كما يذهب البعض للسباحة وإلى المنتجعات السياحية
وفي هذا الفصل يجب أخذ الحذر والانتباه إلى الغذاء بشكل أساسي والمحافظة على صحة الأطفال بشكل خاص
حيث تكثر الاسهالات وغيرها من أمراض الأطفال .
نرى في الصيف :
1- نظرا لارتفاع الحرارة : يكثر تناول المرطبات كالبوظة بأنواعها المختلفة وكذلك يكثر تناول العصائر والأشربة وكذلك المياه الغازية (الكولا ) بأنواعها . وهنا لابد أن نذكر أن الكثير من هذه المرطبات تحتوي مواد ضارة كالمواد الحافظة وكذلك الملونات الصناعية التي تحويها بعض أنواع البوظة والمياه الغازية وهي بدون شك مواد ضارة بالجسم. كما أن بعض ما يسمى بالشراب ليس شرابا طبيعيا وإنما يحوي مواد كيميائية تعطي الطعم والنكهة واللون .
2- يكثر في الصيف تناول المياه الباردة وخاصة للأطفال ويجب أخذ الحذر من تناولها كثيرا خاصة إذا جاء الشخص من جو حار وتناولها فجأة فقد تحدث صدمة للجهاز الهضمي .
3- نرى في الصيف كثرة تناول الوجبات السريعة أثناء النزهات كالهمبرغر والشاورما وهي تحوي مواد دهنية بنسبة مرتفعة وزيادة بنسبة الملوحة والمداومة عليها يسبب أضرار غير ما تسببه من زيادة السمنة .
4- في الصيف يكثر تناول الفاكهة نظرا لتوفرها فيه وبعض هذه الفاكهة مرشوش بالمبيدات السامة التي يكثر استعمالها خلال الصيف دون انتباه لفترة الأمان المطلوبة للمبيد فيجب غسلها بشدة لتخفيف أضرار المبيد .
5- يكثر في الصيف انتشار الحشرات وعلى رأسها الذباب المنزلي والغني عن الذكر .. انه يحمل مجموعة من الجراثيم والميكروبات الضارة التي ينقلها باستمرار وخاصة حين يلامس الأغذية أو يلامس عيون الأطفال .
وكذلك الصراصير التي تعبث في الخزائن والمطابخ وهي تسهم في نقل الميكروبات بأنواعها .
والانتباه والحذر من “الناموس” الذي يلدغ الإنسان ويمتص الدم منه وكذلك البعوض يقوم بامتصاص الدم من الإنسان وربما نقل له مرض الملاريا أو أحد أمراض الدم .
هذه الحشرات يجب مكافحتها وعدم تركها تعبث في المنزل .
6- في الصيف يكثر خروج الأولاد للشوارع من أجل اللعب لساعات متأخرة من الليل فيتعلموا الكثير من العادات السيئة كالتدخين والألفاظ البذيئة وسوء الأخلاق .. وهذا ما يجب أن ينتبه له الأهل جيدا لأن الأولاد أمانة في أعناقكم .
مايو 21, 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة المشاركين في التعليق على المقالات الواردة في الموقع
أود أن أذكر بعض الملاحظات على تعليقاتكم على مقالاتي أو غيرها من المواضيع التي تنشر على هذا الموقع
مبتدئا كلامي بالشكر لمن علق على مقالاتي
لاحظت أن بعض الأخوة يسهب كثيرا في تعليقه على المقال بالكثير من الشرح والتفصيل لدرجة ان التعليق أحيانا يتجاوز حجم المقال الأساسي بكثير .
ويظهر التعليق وكأنه مقال مستقل بدل أن يكون تعليقا فيه بعض الملاحظات أو الانتقادات أو استدراكا لنقطة هنا أو هناك نسيها كاتب المقال .
وأظن أن من يقرأ المقالة هم قلة . رغم ما يتمتع به المقال من اختصار من اجل إيصال الفكرة للمشاهد بأقل كمية من الكلمات .. فكيف إذا كان التعليق على المقال يتجاوز هذا الحجم بعدة مرات . بحيث يخرج التعليق عن هدفه الأساسي .
والأفضل للذي يقوم بالتعليق بهذه الشكل المسهب . أن بنشر مقالا مستقلا باسمه ويعرض فيه أفكاره على الآخرين .
ولا أعتقد أن هناك عقبات بتنفيذ ذلك .
وفي الختام لا يسعني سوى ان اشكر كل من أثرى على مقالتي بملاحظاته وتعليقاته والشكر الموصول للمسئولين على الموقع وللأخوة القراء وزوار الموقع ..
المهندس حسين الأصفر